الأخبار

هيئة العلماء ترد على تصريحات الريسوني المثيرة حول موريتانيا

بيان
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيه الكريم، وبعد فقد اطلعنا على “الحديث الغريب المريب المستفز” الصادر من د. أحمد بن عبد السلام الريسوني الذي ذكَّر فيه بحديثه السابق وكلامه المكرر غير الموفق عن الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
فعاد فيه إلى حالة الاضطراب والخروج عن أخلاق العلماء وسمتهم، وابتعد عن التخصص الذي ينتسب له إلى تخصص في عمق دائرة ما يجهل من العلوم، فاصطدم بصخرة التاريخ.
كناطــــح صخــرة يوما ليوهنهــــا فلم يضـــرها وأوهى قرنـــه الوعــــل
فلم يأت بجديد يفيد في الحال ولا بحسن ينفع في المآل ،ولنا أن نسأله فيما يدعي ما هي مقاصدكم من التمادي في الإساءة إلى علاقات بلدين شقيقين؟ وما الفائدة من التطاول على إرادة قيادتيهما وشعبيهما؟
فقد بذل البلدان من الجهد المفيد في تعزيز وصيانة علاقات الأخوة واحترام الجوار ما يصعب النيل منه على كل متطاول، وقادة البلدين والرواحل من العلماء والحكماء فيهما أكبر مقاما وأرسخ علما وأدرى بالسياسة والتاريخ والدبلوماسية.
وإن مواقفكم المثيرة لا تمثل إلا شخصكم الشغوف باجترار ما يسيء إلى التاريخ ويناقض حق الجوار، ولولا أن المشاهير لا يترك لهم ما يترك لغيرهم لما سال قلم في الموضوع، وللفائدة نلفت انتباهكم إلى النقاط التالية:
 لم تخضع هذه البلاد منذ القرن الخامس الهجري لحكم أي دولة إسلامية غير دولة المرابطين التي نشأت في موريتانيا وخضعت لها بعض دول الجوار ووصل حكمها الأندلس.
 ننبهكم إلى أن هذه الدعوات لا تخدم وحدة الصف الإسلامي ولو كانت تخدمه لكانت المطالبة بتبعية عموم الدول الإسلامية لواحد من مراكز الخلافة الإسلامية.
 نلفت انتباهكم إلى أن هذا النوع من الدعوات لا يخدم الاستقرار، ويعتبر تطاولا على سيادة بلدنا، ولا يرضي الأشقاء في المغرب، وهي دعوات مردودة على صاحبها شكلا ومضمونا ولولا أن صاحبها مصاب بضبابية في التصور لا تناسب مركزه العلمي لتركها لما نبه عليها في خرجته السابقة.
 ننبه أصحاب هذه الدعوات إلى وجوب الوقوف عند حدود الشرع، واحترام الحوزات الترابية للدول، والحذر من أذية المسلمين.
نؤكد للجميع احترامنا لأشقائنا في المملكة المغربية ملكا وحكومة وشعبا وسيادة مملكتهم التي لا يمكن أن يكون احترامها على حساب سيادة الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
وفق الله الجميع ومن على الشقيقتين بالأمن والاستقرار والحفظ والازدهار.
الأمين العام
الشيخ بن صالح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى