نواذيبو تستحق أن نثمن كل عمل يخدمنا
بقلم : ديدة منت ازيدبيه رئيسة الاتحادية الجهوية لوكلاء التلاميذ بداخلت نواذيبو
حين نتحدث عن مستقبل نواذيبو، فإننا لا نتحدث عن مدينة عادية؛ بل عن مدينة لها مكانتها الاقتصادية والاجتماعية، ويهمنا جميعًا أن نراها تتقدم وتتطور وتوفر لأبنائها ظروفًا أفضل للحياة والتعليم والعمل.
ومن هذا المنطلق، فإن من واجب المجتمع المدني أن يقول كلمة حق في كل جهد يرى أنه يصب في مصلحة المواطنين.
لقد تابعت الاتحادية الجهوية لوكلاء التلاميذ جانبًا من العمل الذي تقوم به بلدية نواذيبو، وترى أن فترة تسيير العمدة القاسم ولد بلالي شهدت مبادرات عديدة تستحق التقدير، من بينها بناء وترميم وتأهيل المدارس، وتكريم التلاميذ المتفوقين في المسابقات الوطنية بصورة سنوية، والاهتمام بأئمة المساجد وحفاظ القرآن الكريم، والعناية بالمقابر، والتدخل لتوفير المياه للمواطنين مجانًا خلال فترات النقص.
كما نثمّن ما قامت به البلدية في المجال الصحي من استقدام بعثات طبية متخصصة من خارج البلاد لإجراء الفحوص والعمليات الجراحية مجانًا للمواطنين، وجدير بالذكر قدوم بعثة بشكل شهري لعلاج الأمرض النفسية والعقليةو إدمان المخدرات وهو تدخل إنساني مهم يقرّب خدمات صحية متخصصة من الأسر التي قد يصعب عليها تحمل تكاليفها.
هذه الأعمال، في نظرنا، لا ينبغي أن تُختزل في الأشخاص، بل يجب النظر إليها باعتبارها خدمات تمس المواطن مباشرة.
ونحن لا نقول إن العمل البلدي وصل إلى الكمال، ولا نعتقد أن أي مسؤول يمكن أن يخلو مساره من الملاحظات أو النقائص. لكننا نؤمن أيضًا بأن الإنصاف يقتضي ألا تُنسى الإنجازات عند الحديث عن النقائص، وألا تتحول المنافسة في الرأي إلى إنكار لكل ما تحقق.
إن مدينة نواذيبو تحتاج اليوم إلى الهدوء، والعمل، والتقييم الموضوعي، ومواصلة المشاريع التي تخدم سكانها. كما تحتاج إلى نقد مسؤول وبناء يهدف إلى تحسين الأداء بدل الاكتفاء بتبادل الاتهامات.
ومن موقعنا كاتحادية جهوية لوكلاء التلاميذ، فإننا نثمّن كل خطوة تخدم التعليم والصحة والماء والخدمات الاجتماعية وتحافظ على المرافق العامة، ونشجع على استمرار العمل من أجل مدينة أكثر تنظيمًا وازدهارًا، مع احترام حق المواطنين في النقد وإبداء الرأي.
هذه شهادة تقدير لما ترى الرابطة أنه جهد يستحق الذكر، ورسالة تؤكد أن المصلحة العامة لنواذيبو يجب أن تبقى هي المعيار الأول عند تقييم أي تجربة في تسيير المدينة.
